مضى على «الكارثة» 57 عاماً وبقيت ذكرى سيئة لجيل لم يعرف المستحيل
«سنة الهدام».. طوفان نجد الكبير!
آثار السيول اجتاحت عددا من قرى وهجر المملكة قبل أكثر من خمسين عاماً
الأسياح- سعود المطيري
تبقى سنة 1376ه رغم مضي قرابة (57) عاماً إحدى السنوات التي ظلت وستظل زمناً طويلاً محفورة بذاكرة النجديين الذين عاشوا أحداثها بكل مرارة، أو نُقلت لهم بكافة تفاصيلها، وتحديداً عندما انحل وكاء السماء وغمرهم الطوفان (طوفان نجد الكبير) على مدى (58) يوماً تواصل هطول المطر ليل نهار؛ فحاصرتهم الأودية، وتجاوز السيل أعتاب المباني فانهار أكثر البيوت والمساجد والمتاجر على كل ما فيها من أنفس ومتاع، وأغلبها إن لم يكن جميعها من الطين؛ فغادر الناس بيوتهم في المدن والقرى هرباً إلى الاماكن المرتفعة، ولجأوا إلى ما تبقى عندهم من بسط وزوال رفعوها فوق أغصان الشجر للاحتماء تحتها من زخات المطر المباشر.