فهد محمد بن ناحل
Apr-Fri-2011, 02:24 PM
حكمة الدهر
يُحكى أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال
ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه
https://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gif
ففر جواده
https://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gif
وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر
فأجابهم بلا حزن ـ وما أدراكم أنه حظٌ عاثر؟
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة
https://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gifhttps://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gifhttps://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gif
فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد
فأجابهم بلا تهلل ـ وما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟
ولم تمض أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية
https://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gif
فسقط من فوقه وكسرت ساقه
وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء
فأجابهم بلا هلع ـ وما أدراكم أنه حظ سيء؟
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب
https://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gif
وجند شباب القرية وأعفت إبن الشيخ من القتال لكسر ساقه
https://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gif
فمات في الحرب شبابٌ كثر
وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد
والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة
وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد
أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم
لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالص أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر،
ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب، ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال
ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل
لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء.. والعكس بالعكس
إن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر..
ويتقبل الأقدار بمرونة وإيمان
يُحكى أن شيخاً كان يعيش فوق تل من التلال
ويملك جواداً وحيداً محبباً إليه
https://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gif
ففر جواده
https://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gif
وجاء إليه جيرانه يواسونه لهذا الحظ العاثر
فأجابهم بلا حزن ـ وما أدراكم أنه حظٌ عاثر؟
وبعد أيام قليلة عاد إليه الجواد مصطحباً معه عدداً من الخيول البريّة
https://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gifhttps://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gifhttps://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gif
فجاء إليه جيرانه يهنئونه على هذا الحظ السعيد
فأجابهم بلا تهلل ـ وما أدراكم أنه حظٌ سعيد؟
ولم تمض أيام حتى كان إبنه الشاب يدرب أحد هذه الخيول البرية
https://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gif
فسقط من فوقه وكسرت ساقه
وجاءوا للشيخ يواسونه في هذا الحظ السيء
فأجابهم بلا هلع ـ وما أدراكم أنه حظ سيء؟
وبعد أسابيع قليلة أعلنت الحرب
https://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gif
وجند شباب القرية وأعفت إبن الشيخ من القتال لكسر ساقه
https://www2.aramco.com/owa/8.2.254.0/themes/base/clear.gif
فمات في الحرب شبابٌ كثر
وهكذا ظل الحظ العاثر يمهد لحظ سعيد
والحظ السعيد يمهد لحظ عاثر الى ما لا نهاية في القصة
وليست في القصة فقط بل وفي الحياة لحد بعيد
أهل الحكمة لا يغالون في الحزن على شيء فاتهم
لأنهم لا يعرفون على وجهة اليقين إن كان فواته شراً خالص أم خير خفي أراد الله به أن يجنبهم ضرراً أكبر،
ولا يغالون أيضاً في الابتهاج لنفس السبب، ويشكرون الله دائماً على كل ما أعطاهم ويفرحون بإعتدال
ويحزنون على مافاتهم بصبر وتجمل
لا يفرح الإنسان لمجرد أن حظه سعيد فقد تكون السعاده طريقًا للشقاء.. والعكس بالعكس
إن السعيد هو الشخص القادر على تطبيق مفهوم الرضى بالقضاء والقدر..
ويتقبل الأقدار بمرونة وإيمان